عبد الصمد بن شريف.. الحبر والحرف

شخصــــي

dimanche 15 juillet 2007

وثائق استخبارية تحاول تشويه تاريخ المهدي بن بركة

الرباط - عبد الصمد بن شريف

couvbenbarka_s

الملف الذي نشرته مؤخرا مجلة “الاكسبرس” الفرنسية، وكشفت فيه استنادا إلى مقال للمؤرخ والصحافي التشيكي، بيتر زيديك، أن المناضل اليساري المغربي، المهدي بن بركة، المختطف عام ،1965 كان يشتغل لمصلحة المخابرات التشيكوسلوفاكية، كان له وقع الصدمة على حزب الاتحاد الاشتراكي، الذي يعتبر الكشف عن مصير بن بركة أحد التزاماته النضالية والحزبية، وعلى عائلة بن بركة، ومجمل مكونات اليسار المغربي، خاصة أن الأمر يتعلق برجل تجتمع في صورته الكاريزمية الأسطورة والحقيقة.

إضافة إلى كون نشر هذا الملف، يتزامن مع إعلان المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، عن تشكيل لجنة خاصة تتولى البحث عن حقيقة اغتيال بن بركة، وذلك تنفيذا لتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، وهذا ما يجعل بعض المراقبين
في المغرب يتساءلون عما إذا كانت هناك جهات تريد تحويل اتجاه مسار البحث عن جثة بن بركة، خاصة من الجانب الفرنسي المتورط في عملية اغتياله.

ويرى هؤلاء أن بن بركة إذا كان قبل مبدأ العمالة لأجهزة استخباراتية أجنبية، ألم يكن من الأولى أن يتعامل مع المخابرات السوفييتية “كي جي بي”؟

بيتر زيديك، صاحب هذه الاكتشافات حول بن بركة، هو صحافي ومؤرخ تشيكي يبلغ من العمر 36 عاما ويشتغل في يومية “بليدوفي نوفيني” في براغ. أهله اختصاصه في السياسة التشيكوسلوفاكية في إفريقيا الفرانكوفونية من سنة 1948-1968 لتأليف كتاب بهذا الخصوص سنة ،2006 كما نشر له العديد من التحقيقات، حول هذه الفترة في عدة مجلات فرنسية.

بيتر زيديك، الذي اعتاد الغوص في مثل هذه الملفات، يعتقد بأن ملف بن بركة هو ملف “استثنائي”. يقول إنه ليس من الغريب أن تستقطب المصالح الاستخباراتية عملاء لها، وقد وافق المعارض المغربي على التعاون عن اقتناع ولكن أيضا لأنه كان يحتاج للمساعدة ولاسيما من قبل السوفييت. ويزعم المؤرخ التشيكي أن صحة هذا الملف هي فوق مستوى الشكوك.

وكان أول ردود الفعل من قبل البشير بن بركة نجل المهدي المقيم في باريس، الذي اعتبر أن ما نشر في مجلة “الاكسبرس “ يمس بذاكرة والده، نافيا أن يكون والده عميلا للمعسكر الشرقي أو الغربي، ومؤكدا في نفس الوقت أن والده كان يبحث عن الدعم للحركات التحررية الوطنية، ولذلك كانت له اتصالات بالعديد من الدول الشيوعية، مشيرا إلى أن وثائق هذا الأرشيف لا تعد دليلا وأن الأشخاص الذين عايشوا بن بركة في تلك الفترة يعرفون أن هذه الاتهامات عارية من الصحة.

كما دان المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي يعتبر بن بركة مؤسسه الفعلي في عام ،1959 ما وصفه بالحملة المسعورة التي تسعى إلى تحريف التاريخ وتزويره، وجدد مطالبته بالكشف عن الحقيقة كاملة في اختطاف المهدي بن بركة ومعرفة مصيره.

أما الكاتب الصحافي المغربي، عبد اللطيف جبرو، فقد رد على ما كشفت عنه “الاكسبرس” الفرنسية، وأعادت نشره الصحافة المغربية، قائلا “جاء اليوم إلى المشهد السياسي من يعتقدون أنه من السهل عليهم محو المهدي من الذاكرة، من خلال الإساءة إليه، والحديث عنه كجاسوس لحساب المخابرات التشيكو سلوفاكية “. وأضاف جبرو، الذي أصدر سلسلة من الكتب، عن شخصية المهدي بن بركة، أن الصحافيين المغربيين، أبو بكر الجامعي وعلي المرابط، سبقا هؤلاء عندما عملا على ترويج أكاذيب عن المهدي، بكونه كان عميلا للمخابرات “الإسرائيلية”، وأوضح جبرو أن المهدي كان في استطاعته أن يصبح من كبار الأغنياء في المغرب غداة الاستقلال، لكنه اختار طريقا آخر لا علاقة له بالبحث عن الثروة والحصول على المال، ولو كان المهدي يلهث وراء المال، كأن يضطر إلى بيع نفسه لجهاز أو أجهزة استخباراتية أجنبية، لكان قد ترك لأبنائه ثروة كبيرة من الممتلكات والعقارات.

بالنسبة للصحافي والمؤرخ بيتر زيديك، فليس هناك من شك في أن الرمز “الثوري” للعالم الثالث كان عميلا للمعسكر الشرقي وكانت لديه “اتصالات سرية” بال STB، رمز أمن الدولة التشيكوسلوفاكية. وخلال هذه السنوات، كان الاسم الحركي لبن بركة هو “الشيخ”، الذي تقول بشأنه التقارير إنه قدم معلومات مهمة لجهاز الاستخبارات التشيكي، ونظرا لأهميتها تم إرسالها إلى جهاز الاستخبارات السوفييتي ال “كي.جي.بي”. في هذا الملف، الذي يحمل رقم 43-802 والمقسم إلى خمسة أجزاء، هناك المئات من الوثائق والمذكرات والتقارير حول العديد من المواضيع. ويظهر من خلاله أن “الشيخ” تلقى تدريبا في مجال “المواجهة السرية”. كما أن هذه الوثائق، التي رفعت عنها السرية، لا تعود لبن بركة نفسه وإنما للأشخاص الذين كان على علاقة بهم.

ورغم أنه تم التخلص من الملف المذكور الذي يصف الكيفية التي كان بواسطتها يتلقى بن بركة التعويضات، فإن بعض الوثائق الأخرى من الأرشيف تبين أن القيادي المغربي المعارض كان يحصل على مقابل للمعلومات التي يقدمها. هذه الوثائق تقدم بن بركة كعميل له “تأثير ونفوذ”، نظرا للمهام التي كان مكلفا بها ولاسيما حث القادة في منطقة الشرق الأوسط على الانضواء تحت لواء موسكو، وليس بكين.
ورغم كل هذا الكم من الوثائق والأخبار عن بن بركة، فإن هذا التعاون الاستخباراتي مع تشيكوسلوفاكيا لم يثر الشبهات خاصة أن الإحدى عشرة زيارة التي قام بها إلى براغ لم تكن ذات أهمية تذكر.

وحسب بيتر زيديك، تعود فصول هذه القصة إلى منتصف شهر مارس/ آذار 1960 في باريس في مقهى ومطعم “لوفوكيتس” في جادة “الشانزيليزيه” الشهيرة. في هذا المقهى، كان يجلس الضابط زدينيك ميك، عميل استخبارات تشيكوسلوفاكي يتخفى خلف ستار دبلوماسي من خلال عمله كسكرتير ثان لسفارة بلاده، مع أحد عملائه الفرنسيين الذي كان يحمل اسم “كوكول”. ويبدو أن “كوكول” كانت لديه عدة اتصالات بالمغاربة. وفي هذه الجلسة، قدم هذا الرجل شخصاً يدعى الكنفاوي، مكلفاً بمهمة في سفارة المغرب في فرنسا، إلى الدبلوماسي التشيكي المزيف. الكنفاوي لم يكن يدري أن زدينيك ميك، واسمه الحركي “موتل”، هو عميل للمعسكر الشرقي. وفي الطاولة المجاورة للرجال الثلاثة، كان يجلس هناك مغربي آخر يدعى المهدي بن بركة (40 عاما) الزعيم المنفي للاتحاد الوطني للقوات الشعبية الذي أسسه سنة 1959.

استغل الدبلوماسي التشيكوسلوفاكي الفرصة للتعرف إلى بن بركة ودعاه برفقة الكنفاوي إلى عشاء تنظمه السفارة التشيكية. وفي مساء 28 مارس/ آذار ،1960 اضطر الكنفاوي إلى التأخر عن الموعد بسبب حفل أقيم على شرف وفد مالي، ووصل متأخرا إلى دعوة العشاء بعد ساعة ونصف الساعة عن الموعد المحدد. بن بركة، المعروف بمواعيده الدقيقة، وصل في الموعد، وأثناء انتظاره لمواطنه تبادل حديثا مطولا وخاصا مع زدينيك ميك من دون أن يشك بأن هذا الرجل وعمره تسعة وعشرون عاما هو ضابط في ال STB، (جهاز أمن الدولة التشيكوسلوفاكي).

بعد هذا الموعد على العشاء، فتحت المصالح الاستخباراتية التشيكوسلوفاكية في قسم الاستخبارات الخارجية ملفا تحت رقم 43-802 باسم بن بركة بناء على تقرير كتبه الضابط زدينيك ميك عما جرى بينه وبين بن بركة: “لقد استطعنا تحليل الوضع الحالي في المغرب”.
إن مؤسس الاتحاد الوطني للقوات الشعبية لا يستطيع العودة إلى المغرب مخافة اعتقاله. بن بركة كان يرى أن الحل الوحيد أمام بلاده هو الانضمام إلى مصاف البلدان الاشتراكية. ولتحقيق هذا الانضمام يجب استيفاء الشرط الأول الذي يتمثل في تحقيق اتحاد بين جميع القوى الحية في البلاد في تنظيم سياسي موحد. لهذا يجب مناقشة الأمر مع علي يعتة، الأمين العام للحزب الشيوعي المغربي، من أجل الحصول على موافقة الحزب. علاوة على ذلك، أثار زدينيك ميك نقطة اعتبرت إشارة إيجابية في عيون مسؤولي الاستخبارات التشيكوسلوفاكية وتتعلق ببحث بن بركة عن ربط اتصالات دولية بالمسؤولين السوفييت ولاسيما المقربين من جوروتشيف، وخلال محادثات العشاء بين بن بركة وزدينيك ميك تمت دعوة بن بركة إلى زيارة تشيكوسلوفاكيا.

ويكشف بيتر زيديك أنه في إبريل/ نيسان، وأثناء حضوره لمؤتمر منظمة وحدة شعوب إفريقيا وآسيا في كوناكري في غينيا، التقى بن بركة السفير التشيكي، فلاديمير كناب، الذي أخبره بأن عليه التوجه إلى يوغسلافيا وفرنسا ثم تشيكوسلوفاكيا. هذه الأخبار، أثارت تخوف الرئيس التشيكوسلوفاكي، أنطونين نوفوتني. فدعوة بن بركة، بشكل رسمي، ستتسبب في مشاكل مع المغرب، الذي كان يعد الشريك الاقتصادي الثاني لتشيكوسلوفاكيا بعد مصر.

كما أنه يجب أيضاً عدم التقليل من شأن بن بركة، النجم الصاعد في صفوف اليسار على المستوى الدولي، ستتم دعوته بشكل غير مباشر، عن طريق توجيه دعوة له من طرف وسيط من النقابات المركزية.

بعد ذلك، توطدت علاقة بن بركة بزدينيك ميك وأصبح دائما يحادثه ويدعوه إلى السينما أو المسرح. وكانا يلتقيان غالبا في مقهى “ليب” الذي اختطف منه، وذات مرة شاهدا معا الفيلم السوفييتي “نزهة الجندي” للمخرج كريكوري تشوكراي. زدينيك ميك كتب في تقاريره قائلا: “كان جزء كبير من أحاديثنا يدور حول المسائل النظرية للفلسفة الماركسية والاشتراكية العلمية”، حسب ما جاء في الملف.

في أواخر سنة ،1960 أعلن بن بركة عن رغبته في زيارة تشيكوسلوفاكيا معبرا عن أمله في مقابلة مسؤولين سوفييت وازنين. وفي 12 مارس/ آذار ،1961 طلب بن بركة من صديقه التشيكوسلوفاكي مبلغ 10000 فرنك من أجل تأمين الدعم ل “فرانس أوبسرفاتور”. لقد أراد بن بركة أن تستمر هذه الأسبوعية اليسارية، المعروفة بمواقفها الانتقادية، تجاه الحسن الثاني، خليفة محمد الخامس الذي توفي يوم 26 فبراير/ شباط 1961. لقد كان يؤمن بأن مثل هذه الأساليب قد يكون لديها بعض التأثير. لكن هل استمر بن بركة في دعم هذه الجريدة؟ ليس هناك من دليل على ذلك في أرشيف الاستخبارات التشيكوسلوفاكية، ولكن الحقيقة الأكيدة هي أن هذا المعارض عرف، منذ ذلك الحين، الوظيفة الحقيقية لزدينيك ميك.

وكتب زدينيك ميك إلى رؤسائه أنه لا يؤيد توظيف “الشيخ”، الاسم الحركي الذي أطلقه زدينيك على بن بركة، بشكل رسمي ضمن مصالح الاستخبارات التشيكوسلوفاكية. يقول زدينيك: “الشيخ لديه طموحات كبيرة. إنه يريد أن يلعب الدور الأول في مستقبل الدولة المغربية. ولهذا السبب، يجدر التعامل معه فقط على أساس تعاون سياسي”.

في يوم 12 سبتمبر/ أيلول ،1961 وصل بن بركة إلى دولني دفوريست على الحدود النمساوية التشيكوسلوفاكية على متن سيارة. واستقبله زدينيك ميك بنفسه. وهنا ابتدأت رحلة الإغراء. فقد حاول منظمو الرحلة أن يعطوا لبن بركة صورة عن النجاح الذي حققته الاشتراكية والإرث الثقافي للبلاد. إلى جانب ذلك، تم اصطحابه في زيارة لبلدة أورليك بسدها الكبير وقصرها الشهير. وفي المساء، دعي إلى ملهى ليلي في براغ ثم اختتم سهرته في بار عصري. وفي الأيام التالية، قام بزيارات متعددة شملت تعاونية فلاحية ومصنعاً وعقد لقاءات مع طلبة ونقابيين ومسؤولين.

كتب زدينيك ميك في مذكراته: “خلال عشاء في مطعم ميسين، تعرف الشيخ إلى امرأة مجهولة ذات توجه ثوري ونشأت بينهما علاقة حميمة. وقال لنا الشيخ إنها امرأة مطلقة ولديها طفل في الخامسة من عمره، وهي من أصل روسي”.
بن بركة أسر لصديقه بأنه في فرنسا يستخدم الإغراء ك “وسيلة فعالة للحصول على المعلومات”. وهناك قصة في هذا الصدد تضمنها هذا الأرشيف. يقول زدينيك ميك: “قام أخو بن بركة بتعريفه بإحدى عشيقاته التي تعمل ككاتبة في ديوان وزير الدفاع، بيير ميسمر، في باريس. وقام الشيخ بدعوتها إلى جنيف وأعطاها بعض الأموال وكرس نفسه لها -ولو أنها لم تكن جميلة- من أجل كسب رضاها ومقابل أن تمده بمعلومات أو وثائق تخص الوزارة”. ويضيف زدينيك ميك أن علاقته توطدت ببن بركة إلى درجة أنه كان يتحدث معه بشكل صريح حول المسائل الاستخباراتية.

في خريف ،1961 قام جهاز ال STB بخطوة مهمة تمثلت في تقديم تعويض مادي لبن بركة. وكان بن بركة يتلقى 1500 فرنك شهريا مقابل تقديم وثائق هي عبارة عن بيانات من داخل مصلحة التوثيق ومكافحة التجسس الفرنسية والتي قال إنه تسلمها من عميل فرنسي التقاه عن طريق المؤرخ والصحافي روجيه باري المتخصص في شؤون المغرب في أسبوعية “فرانس أوبسرفاتور”. وفي نوفمبر/ تشرين الثاني، قام جهاز ال STB كذلك بتمويل سفره إلى غينيا (3500 فرنك).

وكانت كل المعلومات التي يرسلها “الشيخ” تقيم من طرف مسؤولي الاستخبارات التشيكوسلوفاك على أنها مهمة ويتم تحويلها إلى جهاز الاستخبارات السوفييتي ال”كي.جي.بي”.

وفي 15 مايو/ أيار ،1962 توجه بن بركة إلى المغرب، حيث أصبحت السلطة مهادنة بشكل مفاجئ تجاهه. وخلال هذه الفترة، أوقف تعاونه مع الSTB  كإجراء احتياطي. إلا أنه في فبراير/ شباط ،1963 رجع “الشيخ” إلى تشيكوسلوفاكيا. ورغم أنه لم يُمض سوى يومين في براغ فإنه تم توظيفه خلال هذه المدة القصيرة بشكل رسمي كعميل للمعسكر الشرقي بعد تقييم لمساره من طرف مسؤولي ال STB. في هذه الفترة، تم تغيير الوسيط من زدينيك إلى ضابط آخر يدعى كارل سيرماك واسمه الحركي سيربينكا وينتمي للمكتب المركزي الاستخباراتي في براغ. وبعد عودته للمغرب، لاحظ بن بركة أنه مراقب وكان يخشى على حياته، خاصة بعد حادث سيارة اشتبه في أنه كان مدبرا، وكان مقتنعا باستحالة التوصل إلى اتفاق مع الدولة المغربية، لذلك عاد إلى منفاه من جديد يوم 23 يونيو/ حزيران ،1963 ولكن بصفة نهائية هذه المرة.

هذه الوثائق كشفت أيضا العديد من الأشياء عن أجواء تلك الفترة التي كان يسودها عدم الثقة والمكائد. هذه الوثائق أماطت اللثام كذلك عن تورط عشرات الأشخاص، وخاصة على مستوى الصحافيين الفرنسيين، حيث كان البعض منهم يحمل أسماء حركية، وكانوا يتعاملون مع الاستخبارات في المعسكرين الشرقي والغربي.

جاب الرحالة بن بركة تقريبا جميع بلدان الكرة الأرضية، وتركزت رحلاته بشكل رئيسي على تشيكوسلوفاكيا في ثلاث زيارات مهمة إلى براغ التي كانت في أغلب الأحيان، تمثل محطة عبوره للدول الشيوعية. وعندما كان يحط الرحال في براغ، كان من عادته أن يحجز في فنادق العاصمة الراقية: مثل يالطا، أنترناسيونال، باريس. وكانت ال STB تستغل هذه العادة بالاستعداد مسبقا لتركيب أجهزة للتنصت على مكالماته الهاتفية.

وفي يوم 17 ديسمبر/ كانون الأول ،1963 رفع رئيس الاستخبارات الخارجية جوزيف هوسكا مذكرة إلى وزير الداخلية، ليبومير ستروكال، امتدح فيها التعاون مع “الشيخ” ووصفه بالعنصر الجدي وأنه كان يمدهم بمعلومات ووثائق مهمة. كما أطلع هوسكا وزير الداخلية من خلال هذه المذكرة على أنه سيتم إشراك ضابط يدعى الرفيق لينسكي، عميل ال STB في الجزائر، في التعامل مع “الشيخ”.
وخلال المدة التي تعامل فيها “الشيخ” مع الاستخبارات التشيكوسلوفاكية، تلقى دروسا في حل الشفرات وتلقي التعليمات بدون إيقاظ شكوك أولئك الذين يتنصتون على مكالماته. فمثلا عندما يطلب منه أن “يقابل صحافيا في زيوريخ” فإن ذلك يعني أن عليه التوجه بسرعة إلى براغ، وإذا كانت الجملة تقول إن “صحافيا يريد مقابلتك في جنيف” فهذا يعني أنه يجب عليه التوجه إلى الجزائر!
في يوم 19 أغسطس/ آب ،1964 عاد بن بركة إلى تشيكوسلوفاكيا، ولكن هذه المرة بجواز سفر جزائري خاص يحمل رقم 798 وباسم الزايدي عبد الكريم.

بن بركة لم يكن هذه المرة وحده، بل كان برفقة زوجته وأطفاله الأربعة! هذه الزيارة العائلية أثارت غضب قيادة ال STB بسبب عدم إشعارها بذلك! ومع ذلك قبلت ال STB بتحمل مصاريف إقامته الطويلة مع عائلته (حوالي ثلاثة أسابيع). وهنا، أخبره مسؤولون من ال STB بأنه لم يعد جديا في تعامله معهم بسبب عدم انتظامه في الاتصال بهم إلى جانب إمدادهم بمعلومات ليست ذات أهمية، والنتيجة هي قرار بتحديد تعويضه المادي بناء على تقييم عمله.

تكشف هذه الوثائق أيضا أن بن بركة تلقى، نزولا عند طلبه، تكوينا في تقنيات “التآمر”: اللغات المشفرة، الاتصال عن طريق الراديو، فن التحايل... واحتضنت العاصمة براغ مدة التكوين التي استمرت من 9 إلى 17 مارس/ آذار 1965 في شقة “عادية” تابعة ل STB. وكانت آخر زيارة له إلى تشيكوسلوفاكيا في أواخر شهر سبتمبر/ أيلول 1965 حين كان عائدا من كوبا. وكانت الزيارة هذه المرة بشكل رسمي تقريبا، حيث عقد ندوة صحافية. وخلال نفس الزيارة طلب من سيربينكا إمداده بمسدس من عيار 65.7 ملمتر لأنه كان يشعر بتهديد كبير محدق بحياته، وتعهد سيربينكا بمنحه المسدس في زيارته القادمة، لكن القدر لم يمهل المعارض المغربي القيام بزيارة أخرى، ففي يوم 29 أكتوبر/ تشرين الأول من نفس السنة، تم اختطافه في الحي اللاتيني في باريس أمام مقهى “ليب”، وهو نفس المقهى الذي التقى فيه لأول مرة مع زدينيك ميك!

بعد “حادث” الاختطاف، فتحت ال STB ملفا فرعيا تحت رقم 100-43-،802 وكان الهدف من ذلك هو تحقيق ربح سياسي على الساحة الدولية.

ولهذا السبب، أطلقت ال STB حملة تضليلية أطلق عليها “انطلاق”. وقد حددت مذكرة صادرة في 12 نوفمبر/ تشرين الثاني 1965 الأهداف المتوخاة من هذه الحملة، التي وظف فيها العديد من المراسلين والصحافيين، في:
- توجيه الأنظار باتجاه الحكومة الأمريكية والسي.آي.إيه للاعتقاد بأنهما وراء هذا الاختطاف.
- التشهير بالملك الحسن الثاني، ووزير الداخلية الجنرال أوفقير، ومدير الأمن المغربي الكولونيل الدليمي وكوادر النظام، وترك الانطباع بأن هؤلاء الأشخاص هم ناشطون إمبرياليون أو عملاء وجواسيس أمريكيون ضد زعماء البلدان الإفريقية والعربية؟
- إقحام الشرطة والحكومة الفرنسيتين ولاسيما شارل ديغول شخصيا.
طبعا، هناك بعض الحقيقة في هذه التصريحات، وخاصة تورط بعض المغاربة ورجال شرطة فرنسيين، لكن هدف ال STB كان هو استغلال هذه الفضيحة بأكبر قدر ممكن على الساحة الدولية.
وتم إقفال هذا الملف الفرعي من دون أن يعرف أصدقاء بن بركة التشيك ماذا حصل له، ودفن سر بن بركة مع الاستخبارات التشيكوسلوفاكية ولم يتم الاطلاع على هذا الملف سوى عامي 1972 و1983.

                                     قضية غامضة وبذيئة
وتعليقا على هذه السيناريوهات التي أوردها بيتر زيديك، والتي تثير العديد من التساؤلات، يرى الكاتب الصحافي، عبد العزيز كوكاس، أن ما نشرته “الاكسبرس”، يبخل علينا بالتفاصيل، متسائلا، هل يمكن أن يكون المهدي بن بركة، بعيدا عن فرضية العمالة للاستخبارات الأجنبية، موردا في هذا السياق مقولة لعالم الاجتماع الألماني، ماكس فيبر، “إن من يتعاطى السياسة، ويقبل باستعمال وسائل السلطة والعنف، إنما يتحالف مع الشيطان”، ويعتبر كوكاس بهذا المعنى، أن الأهداف النبيلة في السياسة لا تقودها وسائل مماثلة لها في النبل.

فالمهدي بن بركة كان يحارب نظاما، وكان يتحرك مثل دبابة بين القارات والدول، بنى حزبا ونقابة، وكان يحاول أن يحكم بلدا، كيف إذاً، لم يستغل تناقضات الأنظمة، وأجهزتها، لخدمة ما يعتبره نبيلا. مضيفا، أنه يجب تخليص صورة المهدي بن بركة، من إطار المقدس والأسطرة، فالرجل كان ملغزا، لكنه لا يعلو على لغز مرحلة بكاملها.

وشدد عبد العزيز كوكاس على أنه نخشى مع ثقافة تسويد الأبيض أن نعرض كل رموزنا التاريخية، في سوق النخاسة، ألم نحول ملكا رآه المغاربة في القمر، إلى بائع للوطن؟ ألم يتهم علال الفاسي لكونه متآمرا على العرش؟ والفقيه محمد البصري الذي صدر في حقه أكثر من حكم إعدام، ألم يتهم بأنه كان يبيع ويشتري في نبل القضية، بالحقائب والممتلكات، والتي لم تجد زوجته بعد رحيله، دليلا ولا طريقا إليها؟

وخلص كوكاس إلى القول، إن المهدي بن بركة، وشم على ذاكرة معرضة للنزيف، لأنه أدرك السياسة، كحيازة للسلطة لتفعيل المبادئ، كان ملكيا حتى النخاع، وجمهوريا في بيت الملك، لكن لا أحد يستطيع أن ينزع منه، ثوب الوطنية، إذ يكفي انه قدم نفسه ضحية للحظة اصطدام التاريخ، في منعطف الأزمنة، ولعله بسبب موته، أو احتفاء بجنازته الغائبة، تعلم الراحل الحسن الثاني أنه يجب عدم تخطي الخط الأحمر، مع الحركة الوطنية.

أما عبد الحميد جماهري سكرتير تحرير جريدة “الاتحاد الاشتراكي”، فقد علق على ملف “الاكسبرس” قائلا: إنه للمرة الألف، تنبت قضية من داخل ملف المهدي بن بركة، وتخرج رواية من روايات الجيب السوداء، وتظل القضية الاساسية الرئيسية: من قتل المهدي بن بركة ؟ مضيفا أنه ليست هذه هي المرة الأولى التي تنسب فيها للمهدي بن بركة، الذي اختطف واغتيل سنة ،1965 انتسابات من هذا النوع، ولا المرة الأولى التي يحشر فيها اسمه في قضية غامضة وبذيئة ومتسخة من هذا النوع، فقد وجدوا الأجوبة لألف سؤال مفترض ولألف زاوية مفترضة، لكن السؤال الأول، العادي البسيط والبديهي: من قتل بن بركة وأين توجد جثته، ظل سؤالا عالقا.

هناك أسئلة من النوع المباشر التي تطرح على كتاب الجيب، والمهتمين بسيرة المخابرات في العالم: كيف يعقل أن يكون زعيم سياسي يلتقي كبار الدولة “مخبرا” لدى مخبر في قنصلية تبعد عن بلاده آلاف الكيلومترات؟ فمن غرابة كل الخفايا التي وردت أن المهدي بن بركة، الذي كان يجالس رؤساء الدول، من ماوتسي تونغ الى تيتو، ومن نهرو الى عبد الناصر، يصبح في صفحات كتاب السيرة السوداء، مجرد “متعاون” مع أبسط عميل مخابرات، لنا أن نتصور المشهد كالتالي: زعيم يساري من حجم المهدي بن بركة، يقطع آلاف الكيلومترات من موسكو الى القاهرة ومن نيودلهي الى هافانا، لكي يحارب الاستعمار وأذنابه، ويقنع القادة في الصين بقبول الجلوس مع القادة في الاتحاد السوفييتي من أجل أن تنجح منظمة القارات الثلاث، يترك كل هؤلاء القادة مجتمعين لكي يتوجه الى “موظف” نكرة يقدم له الأخبار، التي ناقشها مع رؤساء الدول! ليست هذه المفارقة الوحيدة التي تأتينا من دهاليز السر والسرية في مختبرات المخابرات، وليس منتظرا منها أن تقدم بورتريها جميلا لقيادي معارض، وُجدت أصلا لكي تحارب أمثاله، ويضيف جماهري،أن المهدي المختطف والمقتول لا يجد جوابا بسيطا وعاديا ومفهوما: من قتلني وأين جثتي؟ لقد جعلوا له ألف وجه، ولم يضعوا وجها واحدا لقاتله ووضعوا له ألف جسد، ولم يحددوا جثته ووضعوا له ألف ملمح، ولم يضعوا لقاتله أنفا وعينين ولسانا وشفتين.
ويرى جماهري أن هناك سعياً حثيثاً لكي يُقتل المهدي مرة أخرى، وللمرة الألف، ولكي تموت الأسطورة، لمن يريد فعلا أن تنتهي “الأسطورة”، ليس هناك سوى حل واحد: هو الحقيقة! فليقولوا الحقيقة وبعدها ليفعلوا ما بدا لهم بالاسم والجسم.

Posté par abencherif à 15:46:00 - الخليج الإماراتية - Commentaires [0] - Rétroliens [0] - Permalien [#]

mercredi 15 mars 2006

مركز دراسات أمريكي يشيد بالتطور السياسي والاقتصادي في المغرب

الرباط  الخليج

أكد مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، أن المغرب الذي شهد “تحولا ثوريا” يعتبر من قبل المجتمع الدولي، البلد العربي الذي حقق إصلاحات ناجحة.

وسجل المركز أن المغرب يحظى بهذه المكانة لدى الأمريكيين والأوربيين، ولدى دول أخرى على حد سواء، مذكرا بأن العديد من الحكومات الأجنبية أشادت بالتقدم، الذي أحرزه المغرب، كبلد رائد يشكل فيه التطور السياسي والاقتصادي الناجح نموذجا بالنسبة لجيرانه.

وأشار المركز في تقرير نشره مؤخرا حول مهمة دراسية قام بها فريق من الخبراء من الولايات المتحدة وبريطانيا وإسبانيا وفرنسا وهولندا، بين 29 يناير/كانون الثاني إلى3 فبراير/شباط، إلى أن المغرب أحرز تقدما على طريق الإصلاحات بمبادرته الخاصة، خصوصا في مجالات حقوق الإنسان ووضعية المرأة وحرية التعبير واللامركزية.

وذكر التقرير أن فريق الخبراء، الذي ترأسه مدير برنامج الشرق الأوسط بالمركز جون الترمان، لمس إرادة في الإصلاح بدت جلية في خطاب وعمل جميع مكونات المجتمع المغربي، بما في ذلك السلطات العليا والبرلمان والحكومة والمنتخبون المحليون.

Posté par abencherif à 14:54:44 - الخليج الإماراتية - Commentaires [0] - Rétroliens [0] - Permalien [#]

mardi 7 mars 2006

المغرب يحقق في ملف الهجرة السرية

الرباط  عبدالصمد بن شريف

ذكرت مصادر إعلامية أن عناصر من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية المغربية، تقود برفقة عناصر من المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الأنتربول”، تحقيقا قضائيا بالمركز الأمني الحدودي في باب مدينة سبتة المحتلة، شمال المغرب.

وحسب مصادر أمنية، فإن البحث الأولي، بوشر على أساس معلومات وردت إلى الادارة العامة للأمن الوطني المغربي، من الأنتربول، بخصوص تواجد عناصر من شبكة دولية، تنشط في مجال الهجرة السرية، متمركزة بمنطقة بليونش المجاورة لمدينة سبتة، أدت الى اعتقال مجموعة من المشتبه فيهم، حيث اعتقل في 23 فبراير/ شباط شخصان، أحدهما كان برفقة أحد البنجاليين، وتبين أن له ارتباطات بتنظيم القاعدة حسب ما أوردت المصادر نفسها. كما اعتقل في 25 فبراير أربعة اخوة يقطنون في قرية بليونش، وثلاثة من أفراد عائلاتهم،  أطلق سراح اثنين منهم فيما بعد فيما لا يزال البحث جارياً عن أحد أقاربهم.

من جهة أخرى يستعد قاضي المحكمة الوطنية في اسبانيا، خوان ديل ألمو المكلف بالتحقيق في هجمات 11 مارس/ آذار 2004 التي ضربت العاصمة  مدريد، لتوجيه الاتهام الرسمي لحوالي 40 شخصاً في هذه الهجمات التي خلفت 192 قتيلاً وأكثر من 1800 جريح.

على صعيد اخر أكد المشاركون في المنتدى الاجتماعي، حول “الحركة النسائية بالمغرب والعولمة”، الذي انعقد في بوزنيقة، جنوب العاصمة الرباط، ضرورة انخراط الجميع في مشروع النهوض بأوضاع المرأة.

وشدد المشاركون في هذا اللقاء، على أن العمل الميداني، يظل المحرك لكل أشكال النضال، والوسيلة الأنجع لمحاربة الدونية، التي قد تتعرض لها المرأة، والمساهمة في نشر ثقافة الحوار، والاختلاف والقبول بالآخر، مشيرين الى أهمية التنسيق بين جميع مكونات الحركة النسائية العاملة في اطار المنتدى الاجتماعي المغربي.

Posté par abencherif à 16:55:24 - الخليج الإماراتية - Commentaires [0] - Rétroliens [0] - Permalien [#]

dimanche 5 mars 2006

إجراءات جبائية جديدة لتحسين إيرادات الحكومة المغربية

الرباط - الخليج

أكد نور الدين بنسودة، المدير العام لمديرية الضرائب المغربية، أن مفاوضات تجرى مع البنوك المغربية لوضع آليات، تتولى بموجبها المؤسسات البنكية مهمة استخلاص الضرائب.

وأوضح خلال محاضرة له حول “المقتضيات الجبائية الجديدة لقانون المالية لسنة 2006”، التي نظمتها الغرفة الإسبانية للتجارة والصناعة بالدارالبيضاء، أن هذه المبادرة تستهدف تحقيق ثلاثة أهداف استراتيجية، تتمثل في تعميم التصريح الإلكتروني، والاستخلاص والشفافية، ومبدأ العدالة الجبائية. مشيرا إلى أن هذه الأهداف تشكل المحور الرئيسي للمدونة الجديدة للضرائب، التي دخلت حيز التطبيق بداية من السنة الحالية.

وذكر بنسودة أن إجراءات إصلاح وتحديث النظام الجبائي، تمت وفق منهج مضبوط وتدريجي، مع الأخذ بعين الاعتبار طبيعة المناخ السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

وحسب بنسودة، فإن تطور النظام الجبائي المغربي، يندرج ضمن تحسين المحيط الاقتصادي، مشيراً إلى ماقامت به المديرية العامة للضرائب، من مجهودات في هذا الإطار، خاصة في سنتي 2000 و،2001 حيث تم إدخال سلسلة من التعديلات الضريبية، بحذف بعضها، وإدماج أخرى في الضريبة العامة على الدخل، أو في الضريبة على الشركات.

وذكر نور الدين بنسودة، أن محرري هذا التقرير، أكدوا أهمية إعطاء الأولوية لإصلاح الرسوم الجمركية على القيمة المضافة، نظرا لدورها الحاسم في مسلسل توسيع الوعاء الضريبي، مؤكدا أن إصلاح الضريبة على القيمة المضافة، الذي تمت مباشرته سنة ،2005 ستتم متابعته سنة ،2006 حسب برنامج تطوعي مكن من حذف بعض الإعفاءات، مع مساهمته في تحسين معالجة الضرائب.

وأضاف أن الهدف من إعادة تقويم نظام الضرائب على القيمة المضافة، يتمثل في إقرار نظام جديد، يجمع كل هذه الضرائب في معدل واحد، على غرار الأنظمة الضريبية المعاصرة بالعالم. موضحا أن عدة قطاعات اجتماعية  اقتصادية بالمغرب، قد استفادت في ظل نظام جمركي ديمقراطي حقيقي، من عدة إعفاءات وتخفيضات ضريبية، وإجراءات تشجيعية أخرى.

وأشار إلى أن القروض الصغرى التي تشكل قاعدة للسياسة الاجتماعية للحكومة، في مجال محاربة الفقر والإقصاء، مازالت مستمرة في الاستفادة من الإعفاءات على ضريبة القيمة المضافة، إلى حدود سنة ،2010 إضافة إلى إعفاءات أخرى، وخاصة في مجال البناء، واسترجاع الضريبة على القيمة المضافة في الممتلكات، بهدف استعمالها في الخارج وعلى الأرباح، التي تحققها هيئات تقوم بتحويل رأسمال مخاطر الضرائب على الشركات، التي تهدف إلى تمويل مشاريع المقاولات الصغرى والمتوسطة .

Posté par abencherif à 18:21:43 - الخليج الإماراتية - Commentaires [0] - Rétroliens [0] - Permalien [#]

حزب مغربي يعلن استحالة التفاوض مع بوليساريو

الرباط  الخليج

قال وزير حقوق الانسان السابق في المغرب والمنسق الوطني للحزب الليبرالي الديمقراطي محمد زيان إنه لا يمكن اعتبار الأخذ ب “الطابع التحرري” لجبهة “البوليساريو”، لأنها منظمة انفصالية وغير ديمقراطية. وجاء ذلك في لقاء عقده حزبه مع الصحافة، لتوضيح أسباب ودوافع التوزيع الواسع للتقرير الذي أنجزه المركز الأوروبي للبحث والاستشارات في المجالات الاستراتيجية حول الوضعية الراهنة لجبهة “البوليساريو” وتداعياتها بعد نهاية الحرب الباردة وعجز الدولة الجزائرية عن مراقبة حدودها الجنوبية، وأبرز قناعة حزبه الراسخة باستحالة الجلوس إلى مائدة المفاوضات مع “البوليساريو”، لأنها لا يمكنها أن تتوفرعلى أجهزة ديمقراطية.

وأضاف زيان ان الجيش الجزائري هو من يتولى تجنيد وتدريب عناصر “البوليساريو” التي يسميها تحررية في ما هي إرهابية. واعتبر مكوث عبد العزيز المراكشي على رأس الجبهة المذكورة لأكثر من خمس وثلاثين سنة فيما لم ينتخبه من يسمون سكان مخيمات الحمادة، لا يمت بأي صلة للديمقراطية ورأى أن “المخابرات الجزائرية هي التي عينته في هذا المنصب، لأنه عميل لها”.

وطالب زيان بفك الحصار عن سكان هذه المخيمات، الذين يخضعون لمراقبة صارمة من المخابرات العسكرية الجزائرية التي تتحكم في أبسط تحركاتهم وتنقلاتهم داخل وخارج هذه المخيمات، وتساءل عن جدوى التحاور مع أشخاص يطوقهم ويراقبهم الجيش الجزائري ولايمثلون أحدا.

وأكد قناعة حزبه ب “استحالة تكوين دولة صحراوية مستقلة متحكمة في أكثر من مائتي ألف كيلومتر مربع”، موضحا أنها ستكون حتما خاضعة للجزائر أو لقوة خارج المنطقة.

وقال: إنه يتعين اعتماد مقاربة لمعالجة هذه القضية، عبر توظيف الانجازات المهمة التي حققها المغرب في مختلف المجالات في المحافظات الصحراوية.

Posté par abencherif à 18:20:24 - الخليج الإماراتية - Commentaires [0] - Rétroliens [0] - Permalien [#]

الرباط تنبه إلى خطورة تصرفات "الأطراف الأخرى" في الصحراء

الرباط  الخليج

لفت المغرب من جديد انتباه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إلى خطورة تصرفات “الأطراف الأخرى” في المنطقة العازلة المنشأة طوعاً شرقي الجدار في أعقاب إعلان وقف إطلاق النار في الصحراء الغربية في سبتمبر/أيلول ،1991 في رسالة إليه وجهتها البعثة الدائمة للمغرب في الأمم المتحدة أمس الأول وجاء فيها أن “الأطراف الأخرى” تتمادى في “منطق الاستفزاز”، باستعدادها في المنطقة الواقعة شرق الجدار لمسيرة يشارك فيها ما بين ثلاثة وأربعة آلاف شخص استقدموا من مخيمات تندوف، ويرافقهم ضيوف أجانب مزعومون بنية تمكينهم من اختراق الجدار.

واعتبرت الرباط أن هذه التظاهرة تكتسي طابعاً خطراً واستفزازياً، وتمثل “انتهاكاً صارخاً لوقف إطلاق النار، بفعل الإشراف المعتاد على هذه المسيرات من عناصر عسكرية من “البوليساريو” ترتدي أزياء مدنية للعرض”.

وذكرت بعثة المغرب في الأمم المتحدة بتقرير الأمين العام في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والذي أكد أن هذه الأنشطة “ساهمت في ازدياد حالات التوتر في الميدان، وقد تسفر عن حوادث وتؤدي إلى تدهور الوضع على طول الجدار الدفاعي”. وقالت: إن توظيف أهالي مخيمات تندوف في هذه التظاهرة يتم في ظل الاستهتار بقواعد القانون الإنساني الدولي التي تشدد على احترام كرامة هؤلاء السكان، وتحظر استغلالهم في عمليات الدعاية السياسية.

وحذرت من أن هذه التظاهرة تنطوي على خطر كبير على حياة المشاركين، بالنظر إلى مركز المنطقة وطبيعتها، مذكرة برسالة من إدارة عمليات حفظ السلام نفسها في مارس/آذار العام الماضي إلى البعثة الدائمة للمغرب، عبرت فيها عن “إدراكها للمخاطر التي يتعرض لها المتظاهرون في المنطقة المحددة”، والتي يتحمل منظمو التظاهرة كامل المسؤولية عنها.

وطلبت بعثة المغرب من الأمين العام اتخاذ ما يراه مناسباً من خطوات لمنع هذه التظاهرات “ذات الطبيعية السياسية الواضحة والطابع الاستفزازي الخطر”، وأن يصدر تعليماته في هذا الشأن إلى ممثله الخاص وإلى قائد قوات بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (المينورسو).

على صعيد آخر، وصف مدير مكتب المغرب العربي في وزارة الخارجية الأمريكية ويليام جوردان المغرب ب “البلد النموذجي” في المنطقة المغاربية، لبدئه إصلاحات جريئة على كل المستويات، وأضاف في محاضرة نظمها المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية: ان الولايات المتحدة عبرت بقوة عن إشادتها بالإصلاحات التي بادر الملك محمد السادس إلى القيام بها، خصوصاً على مستوى الدمقرطة والانفتاح السياسي وتنظيم الانتخابات. وذكّر في هذا السياق بالمدونة الجديدة للأسرة وهيئة الإنصاف والمصالحة والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

ودعا جوردان إلى بناء مغرب عربي موحد، وقال: إنه من دون تسوية قضية الصحراء لا يمكن لهذا الاندماج المغاربي الذي طال انتظاره أن يتحقق، معرباً عن أمله أن تدخل الأطراف المعنية في مناقشات تحت رعاية الأمم المتحدة، بهدف إيجاد حل عادل ودائم ونهائي، وعبّر عن أسفه الكبير “لفشل اتحاد المغرب العربي”، مؤكداً ضرورة إيجاد إطار فعلي يحفز على الاندماج الاقتصادي بين كل الدول المغاربية.

Posté par abencherif à 18:17:15 - الخليج الإماراتية - Commentaires [0] - Rétroliens [0] - Permalien [#]

أحزاب مغربية تدين ممارسات البوليساريو والجزائر في "الصحراء"

الرباط  عبدالصمد بن شريف

وصف التحالف الوطني الذي يضم (الحزب الوطني الديمقراطي، وحزب مبادرة المواطنة والتنمية، وحزب الشورى والاستقلال، والحركة الديمقراطية الاجتماعية) ما سماه تطاول جبهة البوليساريو على جزء من التراب الوطني المغربي، واعتداءها على جماعة تيفارتي المغربية، بأنه عمل استفزازي وعدواني يخالف المواثيق والأعراف الدولية.

وجاء في بيان صدر إثر اجتماع مجلس رئاسة التحالف الوطني أن حضور الحكومة الجزائرية في احتفالات الجمهورية الصحراوية، على أرض مغربية، هو تحد للشعب المغربي قاطبة، مضيفاً أن ذلك يعد مساً بالسيادة المغربية وإجراءً يجسد النوايا السيئة للمسؤولين الجزائريين تجاه المغرب. واعتبر البيان أن تصرفات البوليساريو والجزائر الرامية إلى جر المغرب لمواجهة سياسية لا مسؤولة تهدف إلى المس بالسيادة الوطنية للمغرب.

Posté par abencherif à 18:14:50 - الخليج الإماراتية - Commentaires [0] - Rétroliens [0] - Permalien [#]

بدء المشاورات بين الحكومة والأحزاب في المغرب حول مشروع الحكم الذاتي في الصحراء

الرباط  عبد الصمد بن شريف

عن الخليج الإماراتية

بدأت في الرباط الجولة الأولى من المشاورات بين الحكم والأحزاب السياسية حول مشروع الحكم الذاتي في الصحراء، والذي من المرتقب أن يطرحه المغرب كصيغة لتثبيت حل سياسي تطبيقاً لما سبق أن أعلن عنه الملك محمد السادس الأسبوع الماضي، حيث أكد ضرورة إشراك الأحزاب والنخب الصحراوية في بلورة وإثراء مفهوم الحكم الذاتي في الصحراء.

وقالت مصادر مطلعة: إن المشاورات يقودها مستشار الملك محمد معتصم ورئيس الوزراء إدريس جطو، وإن أول جلسة عقدت مع ممثلي أحزاب الأغلبية الحكومية، بهدف الاطلاع على وجهات نظرها وتصورها حيال الحكم الذاتي في نطاق السيادة المغربية. واستعرض معتصم في اللقاء أهداف العاهل المغربي بخصوص هذه المشاورات، وتم الاتفاق على أن تقدم الأحزاب مقترحاتها مع نهاية الشهر الحالي. وحسب مصادر متطابقة، واستناداً لما أعلنه الناطق الرسمي باسم الحكومة نبيل بنعبد الله، فإن الاجتماع هو بداية استشارة القوى السياسية حول مسألة الحكم الذاتي في الصحراء، وتطرق الى مستجدات تطورات القضية الوطنية.

وقال الكاتب الأول (الأمين العام) للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية محمد اليازغي في الاجتماع الذي ضم أحزاب الأغلبية ومستشار العاهل المغربي إن حزبه جاهز لتقديم مقترحاته، وأضاف ان المغرب مستعد لمنح سكان الصحراء إمكانية تدبير شؤونهم المحلية في إطار السيادة المغربية، معتبراً ذلك قراراً شجاعاً، يندرج في إطار تعزيز الديمقراطية المحلية.

وعلمت “الخليج” أن المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي شكّل فريق عمل لدراسة تطورات القضية وتقييم تجارب التسيير الذاتي في دول عدة. ويؤكد موقف الحزب في هذا الخصوص على ضرورة أن يكتسب مقترح المغرب المصداقية، وأن يفهم “الانفصاليون” ومن يشجعهم أن مرحلة الفرصة الأخيرة بدأت، ولا يجب تضييعها للوصول الى حل نهائي.

وشدد حزب التقدم والاشتراكية على أنه في قضية مصيرية من قبيل الحكم الذاتي في الصحراء يلزم ألا يقتصر الحوار على السياسيين وحدهم، بل يجب أن يكون عاماً وشاملاً لكل مكونات الشعب المغربي.

وأكد ضرورة أن تكون هذه القضية محكومة بلحمة عضوية، ليفهم المجتمع الدولي أن قضية الصحراء مصيرية، وحقيقة مغربية ثابتة ووحيدة لا تقبل الخلاف ولا التجزئة. ويعتبر الحزب أن الحكم الذاتي بالنسبة له يندرج منطقياً في نطاق الحل الوطني الديمقراطي، لأنه يتعلق بتأكيد سيادة المغرب على أقاليمه الصحراوية بصورة لا رجعة فيها، ولأنه يعطي للسكان وممثليهم سلطة تدبير الشؤون المحلية بالتشاور مع السلطتين الجهوية والمركزية.

Posté par abencherif à 18:10:27 - الخليج الإماراتية - Commentaires [0] - Rétroliens [0] - Permalien [#]

dimanche 19 février 2006

المغرب ضيف شرف "المغرب العربي للكتاب" في باريس

الرباط  الخليج

تم الإعلان رسميا في باريس أن المغرب هو ضيف شرف هذه السنة في الدورة الثانية عشرة، لمعرض “المغرب العربي للكتاب”، الذي ستحتضنه العاصمة الفرنسية، باريس، يومي 25 و26 فبراير الجاري. ويعتبر هذا المعرض الذي تنظمه جمعية، “كو دو سولاي”، التي تجمع مغاربيين وفرنسيين، أكبر معرض للكتاب حول الدول المغاربية والاندماج بين الضفتين المتوسطيتين، وهو من بين التظاهرات الثقافية المشعة للمغاربيين بفرنسا والفرنسيين المرتبطين بالمغرب العربي.

ويمثل المعرض أكبر مكتبة بفرنسا، حول الدول المغاربية، والاندماج ويطمح على الخصوص إلى تسليط الضوء على حوالي ألف عنوان، نشر بفرنسا، سنة ،2005 حول المغرب العربي والاندماج أو من قبل مؤلفين من أصول مغاربية. وستعرض مجموعة من الكتب، تتكون من حوالي عشرة آلاف عنوان، مرتبطة بنفس المواضيع في مجالات مختلفة، كالأدب والتاريخ والسوسيولوجيا والسياسة والفنون الجميلة والرسوم المتحركة والطبخ والديكور والشباب، في هذا المعرض، الذي يستقبل حوالي 230 مؤلفا، من أجل حفلات تقديم الكتب والإهداءات.  ويشمل البرنامج على الخصوص، موائد مستديرة حول “الأدب المغربي”، و”فرنسا والمغرب العربي سنة 1956”، و”مدونات الأسرة بالدول المغاربية”، وتكريم المؤرخ عبد الرحمن بن خلدون، والروائي محمد شكري.

ومن بين المؤلفين المغاربة المدعوين إلى هذه التظاهرة الثقافية هناك عبد اللطيف وجوسلين اللعبي، وزكية داوود، ولطفي عقالي، وعبد الله أغراب، وبوعزة بن البشير، وجيلالي شبيه، وفؤاد جسوس، ومحمد حمودان، وسليم الجاي، ومصطفى خرمودي، ورشيدة نعيم شوسود، وحمزة عثماني، ورشيدة الصايغ بوستة، وعزيز سيني.

Posté par abencherif à 22:22:52 - الخليج الإماراتية - Commentaires [0] - Rétroliens [0] - Permalien [#]

مركز دراسات أوروبي يتنازل بشروط عن تعويض مادي من صحيفة مغربية

الرباط  الخليج

أعلن المركز الأوروبي للدراسات الاستراتيجية ومقره في بروكسل، انه سيتخذ قراراً بالتخلي عن التعويض المالي الذي حكمت به يوم الخميس الماضي محكمة مغربية في الرباط، لمصلحة المركز من صحيفة مغربية والاكتفاء بدرهم رمزي فقط. وقال بيان للمجلس الإداري للمركز أمس ان قرار تراجعه عن التعويضات مرهون باعتراف أسبوعية لوجورنال ايبدومادير، الصادرة باللغة الفرنسية، بأخطائها ونشرها افتتاحية في الموضوع، ونشرها الحكم الصادر في حقها، كما قضت بذلك المحكمة. وأكد البيان الذي وقعه رئيس المركز كلود مونيكي انه ليس خجلاً الاعتراف بالأخطاء، بل هو النبل بعينه، وما كان المركز يبحث عنه، بعيداً عن كل سجال عقيم، هو الدفع بالاعتراف بالخطأ المقترف في حق المركز، وبمسؤولية من تسببوا فيه، وقال البيان ان غياب المهنية فقط لدى صحافيي لوجورنال ايبدومادير، وسوء نية لدى مسؤوليها، هو ما قادهم إلى القضاء.

Posté par abencherif à 22:21:23 - الخليج الإماراتية - Commentaires [0] - Rétroliens [0] - Permalien [#]



« Accueil  1  2  3  4  5   Page suivante »