mardi 13 mars 2007
إجراءات أمنية مغربية مشددة بعد تفجير في مقهى إنترنت
الرباط - عبدالصمد بن شريف
أعلنت الحكومة المغربية أمس أن الإرهاب يستهدف بلادها، وذلك بعد تفجير انتحاري نفسه في مقهى للإنترنت في حي شعبي في الدار البيضاء، وأصيب أربعة بينهم انتحاري آخر، تمكنت الشرطة من إيقافه، وهو حادث جدد هواجس من استعادة الإرهاب نشاطه، ويسوغ للسلطات ما تقوم به منذ أيام من تعزيز للإجراءات الأمنية.
وقال مصدر في الإدارة العامة للأمن الوطني المغربي ان شخصا قتل وجرح أربعة آخرون في انفجار مساء أول أمس في مقهى للإنترنت في الحي الشعبي سيدي مومن في الدار البيضاء التي تعد العاصمة الاقتصادية للمغرب، وأسفر الانفجار عن إصابة نجل صاحب المحل وشخصين آخرين كانوا في المقهى بجروح طفيفة.
وأوضح أنه في حوالي العاشرة ليلا أول أمس دخل شخصان إلى مقهى للإنترنت يقع في شارع الأدارسة في الدار البيضاء للاطلاع على مواقع للإنترنت تحث على الإرهاب، وفي الوقت الذي منعهما ابن صاحب المقهى من الدخول، بعدما شعر بشيء غير عادي، وبعدما حاول إغلاق باب المحل وإشعار رجال الأمن بما يمكن أن يحصل، قتل أحدهما على الفور جراء انفجار عبوة ناسفة كانت مخبأة تحت ملابسه، ولاذ الثاني الذي أصيب بجروح طفيفة محدودة بالفرار قبل أن تتمكن أجهزة الأمن من إيقافه في شارع عقبة بن نافع بعد ساعة من وقوع الانفجار، وكان يحمل آثار شظايا عبوة تقليدية الصنع ذات مفعول محدود.
وعلمت “الخليج” أن التحريات التي قامت بها أجهزة الأمن مكنت من التعرف الى اسم الذي فجر نفسه، وهو عبد الفتاح الرايدي من مواليد ،1984 ويقطن في دوار السكويلة التي ينحدر منها أيضا انتحاريو التفجيرات التي ضربت الدار البيضاء في 16 مايو/ أيار ،2003 وقضى فيها 32 شخصا، وكان ينتمي إلى السلفية الجهادية، واعتقل في وقت سابق وحكم بخمس سنوات سجنا، واستفاد من عفو أمر به الملك محمد السادس ،2005 وهو عاطل عن العمل.
أضاف المصدر الأمني أن الذي قبض عليه، ويدعى يوسف خدري ويقطن في دوار السكويلة وعاطل أيضا تم اقتياده أولا إلى مستشفى تلقى فيه إسعافات أولية، قبل أن ينقل إلى مستشفى آخر أدخل فيه غرفة العناية المركزة، وأجريت له عملية جراحية، خصوصا أنه عاجز عن الكلام، وهو ما لا يساعد أجهزة الأمن على جمع المعلومات الضرورية والمطلوبة لمعرفة خيوط وملابسات العملية. وأضاف المصدر إنه كان في حالة سكر، ولم يستبعد أن يكون ذلك من أجل التمويه، وإن العملية ربما كانت تسعى إلى ضرب هدف آخر.
وقال بعض رواد مقهى الإنترنت ان الشخصين كانا يترددان دوما عليه، وان نجل صاحب المحل يعرفهما جيدا.
وقال المصدر الأمني ان المعلومات والمعطيات التي تملكها أجهزة الأمن المغربية تشير إلى جدية الخطر الإرهابي، وليس مجرد رغبة في التهويل.
وقد عززت أجهزة الأمن المغربية مجددا إجراءات المراقبة على المواقع والمنشآت والمقار المهمة والسفارات والقنصليات، تخوفا من احتمال حدوث اعتداءات. وقال وزير الاتصال (الإعلام) والناطق باسم الحكومة المغربية نبيل بن عبد الله أمس لوكالة فرانس برس إن الأوساط الإرهابية تستهدف المغرب بشكل خاص، ولذلك تم تعزيز الإجراءات الأمنية في الأيام الماضية، وإن الانفجار في مقهى الإنترنت في الدار البيضاء دليل على أن الخطر موجود، “ويجب البقاء متيقظين”. وشدد الوزير على أن “المغرب يواصل دوره بلا هوادة في مكافحة الإرهاب”، وأكد أن بلاده ستنجح في المحافظة على استقرارها ووتيرة الإصلاحات العميقة التي باشرتها على كل المستويات لتشييد مجتمع الديمقراطية والتقدم والحداثة والعدالة الاجتماعية.
وقال الوزير لوكالة رويترز “كنا نتوقع أن تقع أعمال إرهابية من هذا النوع، ويجب أن نحمد الله على أن الإصابات في الأرواح والممتلكات خفيفة”.
Commentaires
Poster un commentaire
Rétroliens
URL pour faire un rétrolien vers ce message :
http://www.canalblog.com/cf/fe/tb/?bid=32076&pid=4296689
Liens vers des weblogs qui référencent ce message :











